المرداوي

104

الإنصاف

وفي الآخر لا تطلق يعني لا تطلق غير الواحدة المنجزة لأن الاستثناء من الإثبات نفي . فائدة وكذا الحكم لو قال أنت طالق واحدة إلا أن تشائي ثلاثا فشاءت ثلاثا ووقوع الثلاث هنا من المفردات ونص عليه . وكذا عكس هذه المسألة مثلها في الحكم كقوله أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد أو تشائي واحدة فيشاء زيد أو هي واحدة . قوله ( وإن قال أنت طالق إن شاء الله طلقت وإن قال لأمته أنت حرة إن شاء الله عتقت ) . وكذا لو قدم الشرط وهذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة منهم بن منصور وحنبل والحسن بن ثواب وأبو النضر والأثرم وأبو طالب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وصححه الناظم وغيره . وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والفروع وغيرهم . وعنه يصح الاستثناء فيهما . وقال الخرقي أكثر الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله أنه توقف عن الجواب . قلت ممن نقل ذلك عبد الله وصالح وإسحاق بن هانئ وأبو الحارث والفضل بن زياد وإسماعيل بن إسحاق . وحكى عنه أنه يقع العتق دون الطلاق .